السيد نعمة الله الجزائري

14

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

وفي كتاب المناقب عن جابر قال : ما رأيت فاطمة تمشي إلّا ذكرت رسول اللّه ، تميل على جانبها الأيمن مرّة وعلى جانبها الأيسر مرّة ، ولدت بعد النبوّة بخمسين سنين وبعد الإسراء بثلاث سنين في العشرين من جمادى الأخرى وأقامت بمكّة [ مع ] أبيها ثماني سنين وهاجرت معه إلى المدينة فزوّجها من عليّ عليه السّلام بعد مقدمها المدينة بسنتين أوّل يوم من ذي حجّة وروي يوم السادس ، وقبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ولها ثمانية عشر سنة وسبعة أشهر وولدت الحسن عليه السّلام ولها اثنا عشر سنة « 1 » . أقول : وروي غير هذا أيضا ممّا يقاربه وروي أنّ نقش خاتمها عليها السّلام : أنا من المتوكّلين . وفي كتاب الأمالي عن الصادق عليه السّلام قال : لفاطمة عند اللّه عزّ وجلّ تسعة أسماء فاطمة والصدّيقة والمباركة والطاهرة والزكية والراضية والمرضية والمحدّثة والزهراء ، وسمّيت فاطمة لأنها فطمت من الشرّ ولولا أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام تزوّجها لما كان لها كفؤ إلى يوم القيامة على وجه الأرض آدم فمن دونه « 2 » . أقول : فيه دلالة على أنّ عليّا والزهراء عليها السّلام أشرف من اولي العزم غير أبيها صلّى اللّه عليه واله . وأمّا قدح الناصبي الرازي بأنّ نوح وإبراهيم من آبائها فلا نكاح هناك ، فلم يكن فيه دلالة على أشرفيّتها عليهما . فالجواب عنه ظاهر أمّا أولا ، فبأنّ المراد الكفوية مع قطع النظر عن الأبوية كما يدلّ عليه ذكر آدم . وأمّا ثانيا فلعدم الفصل بين نوح وإبراهيم وغيرهما من أولي العزم . وفي كتاب العلل عن الصادق عليه السّلام : سمّيت الزهراء لأنّها تزهر لأمير المؤمنين عليه السّلام بالنور في اليوم ثلاث مرّات كان يزهر نور وجهها صلاة الغداة والناس في فرشهم فيدخل بياض ذلك النور حجراتهم فتبيضّ حيطانهم فيعجبون من ذلك فيأتون النبيّ صلّى اللّه عليه واله فسألون فيرسلون إلى منزل فاطمة فيرونها قاعدة في محرابها تصلّي والنور سلع من محرابها من وجهها فيعلمونه أنّه من فاطمة فإذا انتصف النهار فتصفرّ ثيابهم وألوانهم فيسألون النبيّ صلّى اللّه عليه واله فيرسلهم

--> ( 1 ) - المناقب : 3 / 132 ، وروضة الواعظين : 143 . ( 2 ) - أمالي الصدوق : 688 ح 18 ، وروضة الواعطين : 148 .